أحمد بن علي القلقشندي

167

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

مائة وستّ وستون مرة وربع وثمن مرة ، وبعدها عن الأرض ثلاثة آلاف وخمسة آلاف واثنان وتسعون ألفا ومائة وثلاثة وأربعون ميلا . وأما المرّيخ فمأخوذ من المرخ ، وهو شجر تحتكّ أغصانه فتوري النار ، فسمّي بذلك لشبهه بالنار في احمراره ، وقيل : المرّيخ في اللغة هو السهم الذي لا ريش له ، والسهم الذي لا ريش له يلتوي في سيره ، فسميّ النجم المذكور بذلك لكثرة التوائه في سيره ؛ وهو في الفلك الخامس من القمر ؛ وهو مثل الأرض مرّة ونصفا ، وبعده عن الأرض ثلاثة آلاف وتسعمائة ألف واثنا عشر ألفا وثمانمائة وستة وستون ميلا . وأما المشتري فسمّي بذلك لحسنه كأنه اشترى الحسن لنفسه ، وقيل : لأنه نجم الشّراء والبيع عندهم ، وهو في الفلك السادس من القمر ، ودور قرصه أحد وتسعون ألفا وتسعمائة وتسعة وسبعون ميلا ، وهو مثل الأرض خمس وسبعون مرة ونصف وثمن مرّة وبعده عن الأرض ثمانية وعشرون ألف ألف وأربعمائة ألف وثمانية وستون ألفا ومائتا ميل . وأما زحل فمأخوذ من زحل إذا أبطأ ، سمي بذلك لبطئه في سيره ؛ وقد فسّر به بعض المفسرين قوله تعالى : * ( النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) * ( 1 ) ودور قرصه تسعون ألفا وسبعمائة وتسعة عشر ميلا ، وبعده عن الأرض ستة وأربعون ألف ألف ومائتا ألف وسبعمائة وسبعة وسبعون ميلا ؛ وأهل المغرب يسمون زحل المقاتل ، ويسمون المّريخ الأحمر ، ويسمّون عطارد الكاتب . والفرس يسمون الكواكب السبعة بأسماء بلغتهم ، فيسمون زحل كيوان ، والمشتري تير ، والمرّيخ بهرام ، والشمس مهر ، والزّهرة أناهيد ، وعطارد هرمس ، والقمر ماه . واعلم أن لكلّ من هذه الكواكب السبعة حركتين : إحداهما قسريّة ؛ وهي حركته بحركة فلك الكل في اليوم والليلة حركة تامة ،

--> ( 1 ) سورة الطارق / 3 .